الغرفة تحت الأساس

11 دقائق قراءة
125 قراءة
0 (0)

تنويه هام

هذه القصة من نسج الخيال وأُلِّفت لأغراض الترفيه فقط. أي تشابه مع أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض صدفة.

**الفصل الأول: الافتتاحية**

المطرقة بدت غريبة في يدي.

لقد ضُربت آلاف المرات في عشرين عامًا من العمل في البناء، لكن هذه المرة كانت تقاوم كل ضربة على جدار القبو. الصوت الذي أحدثته لم يكن طقطقة نظيفة من المعدن ضد الحجر - بل كان رطبًا، عضويًا، مثل ضرب اللحم.

"بابا، لماذا تتعرق كثيرًا؟"

صوت ابنتي ليلى تسلل من المطبخ أعلاه. حتى من خلال الألواح الخشبية، استطعت أن أسمع القلق المتسلل في كلماتها. كانت محقة. يجب أن يكون أكتوبر في دمشق باردًا، لكن العرق كان يسيل على ظهري كما لو كنت أقف تحت شمس الصحراء.

"أعمل بجد يا حبيبتي،" ناديت، وأنا أمسح جبهتي بظهر يدي. الملح لاذع في عيني.

الجدار لم يكن يجب أن يكون هناك. وفقًا لخطط البيت - التي درستها بدقة قبل أن أنتقل بعائلتي إلى هذا القصر العثماني قبل الحرب - كان يجب أن تكون هذه المنطقة من القبو مساحة فارغة. لكن هنا وقف جدار من الأحجار المقطوعة بدقة لدرجة أنها لا تحتاج إلى ملاط. نوع الحرفية التي تتحدث عن المال القديم، الأسرار القديمة.

أشياء قديمة من الأفضل أن تظل غير مقلقة.

رفعت المطرقة مرة أخرى، وللحظة واحدة فقط، كنت أستطيع أن أقسم أنني سمعت شيئًا من وراء الأحجار. همسة. اسمي، نطقت بصوت مثل الريح عبر الرمل.

*أحمد.*

**الفصل الثاني: الرعب المتسلل**

الحجر الأول خرج في اليوم الثالث.

كنت أحفر في الملاط - ما كان هناك - خلال الساعات الأولى من الصباح قبل أن تستيقظ فاطمة لعملها وتستعد الأطفال للمدرسة. أصبح القبو مشروعي الخاص، لغزًا أحله في ظلام الفجر.

عندما تحرك الحجر أخيرًا، لم يكشف عن فراغ بل عن حجر آخر خلفه. أقدم. محفور برموز تؤلم النظر إليها مباشرة.

"أنت تقضي الكثير من الوقت هناك،" قالت فاطمة أثناء الإفطار، وعيناها الداكنتان تدرس وجهي بالحدة التي تحتفظ بها عادة لأصعب طلابها. "الأطفال يفتقدونك."

كانت محقة. ليلى، البالغة من العمر خمسة عشر عامًا وذكية كأمها، بدأت تعطيني نظرات جانبية. حتى عمر، البالغ من العمر سبع سنوات، توقف عن طلب مساعدتي في واجباته المنزلية. لكن شيئًا ما في ذلك الجدار كان يناديني. يطالب بالإكمال.

"بضعة أيام أخرى فقط،" وعدت، أمد يدي عبر الطاولة لأمسك بيدها. كانت بشرتها دافئة كأنها في حمى، رغم أن الصباح كان باردًا. "أظن أن هناك غرفة هناك. ربما قبو نبيذ. قد يضيف قيمة للمنزل."

لم يتغير تعبير فاطمة، لكن قبضتها تشددت على فنجان القهوة. "بعض الغرف مغلقة لسبب، أحمد."

تلك الليلة، حلمت بالحفر. في الحلم، كانت يدي خامة ونازفة، أظافري ممزقة، لكني لم أستطع التوقف. خلفي، كانت عائلتي تناديني، أصواتهم تبتعد كلما حفرت المزيد من التراب بعيدًا. وعندما اخترقت أخيرًا، لم يكن الهواء الذي خرج بل ظلام كامل لدرجة أنه كان له وزن.

استيقظت ووجدت التراب تحت أظافري.

الحجر الثاني خرج بسهولة أكبر. بسهولة كبيرة. كما لو أن شيئًا ما على الجانب الآخر كان يساعد.

مع نهاية الأسبوع، أزلت ما يكفي من الأحجار لخلق فجوة بحجم قبضتي. الهواء الذي تسرب حمل روائح لا ينبغي أن توجد - الياسمين واللبان ممزوجة بشيء آخر. شيء يذكرني برائحة الهواء بعد وفاة جدي، حلوة وثقيلة وخاطئة.

ضغطت وجهي على الفتحة واستطعت النظر إلى الداخل.

ظلام. ظلام مطلق وجائع يبدو أنه يلتهم شعاع المصباح. لكن في تلك اللحظة الوجيزة قبل أن ينطفئ الضوء - كما لو أن البطاريات قد نفدت فجأة - رأيت جدرانًا محفورة مغطاة بنفس الرموز. وشيء آخر.

آثار أقدام في الغبار. آثار أقدام جديدة.

بحجم بشري. تقود إلى أعماق الغرفة.

"بابا؟"

استدرت لأجد عمر واقفًا في أسفل درج القبو، وجهه الصغير شاحب في الضوء الخافت. كان يرتدي بيجامته على شكل سوبرمان، التي اشترتها له فاطمة لعيد ميلاده، لكن شيئًا ما فيه بدا مختلفًا. أكبر. عيونه تحمل معرفة لا ينبغي للأطفال البالغين من العمر سبع سنوات أن يمتلكوها.

"لا يجب أن تكون هنا، حبيبي،" قلت، محاولاً إغلاق رؤيته للجدار. "عد إلى السرير."

"سمعت أصواتًا،" قال عمر، دون أن يتحرك. "كانت تناديني باسمي."

ارتعاشة عبرت عمودي الفقري. "ما هي الأصوات؟"

"من خلف الجدار." أشار بيده الثابتة إلى ما وراء ظهري. "تبدو مثلك، بابا. لكن حزينة أكثر."

**الفصل الثالث: الأمان الزائف**

أغلقت الفجوة في الصباح التالي.

جاء القرار بعد ليلة بلا نوم قضيتها في الاستماع إلى أصوات لا يمكن أن تكون أصواتًا - خدوش من داخل الجدران، همسات بالعربية القديمة لدرجة أنني لم أستطع فهم الكلمات، ومرة واحدة بوضوح، صوت بكاء أحدهم.

وجدتني فاطمة أخلط الأسمنت في القبو عند الفجر.

"جيد،" قالت ببساطة، وقدمت لي كوبًا من القهوة. "بعض الأبواب يجب أن تبقى مغلقة."

لمدة ثلاثة أيام، صمت. شعر المنزل بخفة، كأن وزنًا قد رفع من أساساته. توقفت كوابيس عمر. ابتسمت ليلى مرة أخرى. حتى قطتنا، نور، التي رفضت دخول القبو لأسابيع، بدأت في النزول لصيد الفئران.

أخبرت نفسي أنني اتخذت القرار الصحيح. القرار العقلاني. مهما كان وراء ذلك الجدار، فقد تم غلقه من قبل أشخاص يعرفون ما كانوا يفعلونه. أشخاص يفهمون أشياء لا أريد أن أفهمها.

في الصباح الرابع، وجدت الأسمنت متصدعًا.

لم يُكسر - تشقق. كأن شيئًا ما قد دفعه من الداخل بضغط هائل وصبر. شكلت الشقوق نمطًا يبدو تقريبًا كأنه كتابة عربية، مع أنني لم أستطع قراءتها.

"مجرد استقرار،" قلت لنفسي، وأنا أخلط الأسمنت الطازج. "البيوت القديمة تستقر."

لكن في تلك الليلة، عادت الهمسات. وهذه المرة، لم تكن بالعربية القديمة.

هذه المرة، تحدثت بصوتي.

**الفصل الرابع: النزول**

"أحمد."

استيقظت على صوت صوتي الخاص ينادي من القبو. لم يكن صدى - صوتي، يتحدث بكلمات لم أنطقها، بنبرات أتعرف عليها كأنها لي لكن لم أفعلها من قبل.

بجوار، كانت فاطمة تنام بسلام، تنفسها عميقًا ومنتظمًا. الساعة الرقمية على منضدتنا كانت تقرأ 3:17 صباحًا، أرقامها الخضراء تلقي ظلالاً مريضة على الجدار.

"أحمد، انزل. نحتاج إلى الحديث."

كان الصوت صبورًا. متفهمًا. بدا تمامًا كما أفعل عندما أتحدث إلى عمر بعد كابوس، لطيفًا ومطمئنًا. لكنني كنت هنا، في السرير، والصوت كان في الأسفل.

انسللت من تحت الغطاء وزحفت إلى الممر. شعرت المنزل في الظلام مختلفًا - أقدم، كما لو أن الجدران قد تقدمت في السن عقودًا منذ غروب الشمس. صررت الألواح الخشبية تحت قدمي بأصوات لم أسمعها من قبل، نغمات موسيقية بدت وكأنها تشكل ألحانًا.

في أعلى درج القبو، ترددت.

"لا تخف،" قال صوتي من الأسفل. "أعرف أن لديك أسئلة. عن الغرفة. عن ما بداخلها. انزل وسأشرح كل شيء."

كانت الجزء العقلاني من عقلي تصرخ بالتحذيرات، لكن قدماي حملتني إلى الأسفل على أي حال. كل خطوة شعرت بأنها لا مفر منها، كما لو كنت أسير نحو هذه اللحظة طوال حياتي.

كان القبو أكثر ظلامًا مما ينبغي. نوافذنا الصغيرة، التي كانت عادة تدع ضوء الشارع من الزقاق، كانت سوداء كأن شيئًا يغطيها من الخارج. لكنني استطعت الرؤية تمامًا، كما لو أن عينيّ تكيفتا مع ظلام أعمق من الليل.

كان الجدار سليمًا. لم يكن الأسمنت مجرد متصدع - بل تمت إزالته بالكامل، مكدسًا بعناية إلى جانب في كتل مثالية. الفتحة كانت تشبه الفم.

"شكرًا لك،" قال صوتي من داخل الغرفة. "لقد انتظرت طويلاً لأتحدث معك بشكل صحيح."

اقتربت من الفتحة على أرجل شعرت بأنها غير متصلة بإرادتي. الظلام في الداخل لم يكن فارغًا - كان له نسيج، ثقل، حضور. وفي ذلك الحضور، شعرت بذكاء. قديم، صبور، وغير إنساني تمامًا.

"ما أنت؟" همست.

"أنا أنت،" رد الصوت. "أو بالأحرى، أنا ما يمكنك أن تصبح. ما ستصبح، بمجرد أن تفهم."

شيء ما تحرك في الظلام. ليس شكلًا تمامًا، بل تحول للظلال الذي يوحي بالشكل دون أن يكشفه. عندما تحدث مرة أخرى، جاء الصوت من أمامي مباشرة، قريبًا بما يكفي لأشعر بالتنفس على وجهي.

"عائلتك تحبك كثيرًا، أحمد. فاطمة، ليلى، عمر الصغير. هذا الحب الثمين. تلك الدفء. لم أشعر بدفء كهذا في... أوه، قرون الآن."

تجمّد الجليد في صدري. "ابق بعيدًا عنهم."

"لكني أنا أنت،" قال الصوت، والآن يحمل نبرة سخرية. "كيف يمكنك أن تبقى بعيدًا عن عائلتك؟ كيف يمكنهم أن يخشوا والدهم المحب، زوجهم المخلص؟ خاصة عندما أعرف بالضبط كيف تتحدث معهم، كيف تلمسهم، كيف تجعلهم يشعرون بالأمان."

تحرك الظلام مرة أخرى، وفجأة استطعت الرؤية. ليس بعيني، ولكن بإدراك يتجاوز الرؤية تمامًا. كانت الغرفة تمتد إلى ما هو أبعد مما يجب أن تسمح به أساسات المنزل، جدرانها مغطاة برموز تتلوى وتتغير عندما لا أنظر إليها مباشرة.

وفي وسط الفضاء، كان هناك شيء ينتظر.

لم يكن له شكل ثابت، لكنه ارتدى الأشكال مثل الملابس - أحيانًا بشرية، أحيانًا حيوانية، وأحيانًا هندسيات لا تنتمي لأي مخلوق أرضي. لكن تحت كل الأشكال المتحولة، شعرت بجوع واسع لدرجة أنه يمكنه ابتلاع العوالم.

"العائلة السابقة حاولت أن تبقيني محبوسًا،" قال، مشيرًا إلى الرموز على الجدران. "تعاويذ الحماية، التعاويذ الربط، كل المعرفة القديمة. لقد عمل لفترة. لكن الروابط تضعف مع الزمن، وأنا صبور جدًا."

"كم من الوقت بقيت هنا؟"

"من قبل أن يوجد هذا المنزل. من قبل أن توجد هذه المدينة. كنت هنا عندما أشعل البشر الأوائل نيرانهم على هذه التلال، وسأكون هنا عندما تموت النجمة الأخيرة." تحرك الحضور أقرب، وانخفضت درجة الحرارة فجأة حتى أنفاسي أصبحت ضبابية. "لكنني تعبت من الانتظار وحدي في الظلام. أريد ما لديك. دفء العائلة. راحة الانتماء."

"لا يمكنك أن تأخذهم."

"ألا أستطيع؟" أخذ الصوت نبرة فاطمة الآن، كاملة حتى بالصوت الخفيف الذي تحصل عليه عندما تكون متعبة. "أحمد، حبيبي، لماذا تتحدث إلى نفسك في القبو؟"

استدرت. كانت فاطمة واقفة في أسفل الدرج، ملفوفة في روبها، القلق يتجعد ملامح وجهها. لكن شيء ما كان خطأ في انعكاسها في المرآة الصغيرة على جدار القبو - تأخر انعكاسها عن حركاتها بجزء بسيط من الثانية.

"فاطمة، لا تقتربي أكثر—"

"أنت تخيفني،" قالت، وصوتها يحمل خوفًا حقيقيًا. "لقد كنت تتصرف بغرابة منذ أن وجدت ذلك الجدار. عد إلى السرير."

مدت يدها، وكدت أمسكها. كدت. لكن حينها نظرت إلى ظلها. في الضوء الخافت، سقط في الاتجاه الخاطئ، مشيرًا ليس نحو المصباح العلوي بل نحو الفتحة في الجدار.

"لستِ هي،" همست.

ابتسم الشيء الذي ارتدى وجه فاطمة، وللحظة فقط، كانت أسنانها حادة جدًا، عديدة جدًا. "لا. لكني سأكون."

**الفصل الخامس: النهاية المدمرة**

في الصباح التالي، استيقظت في سريري الخاص دون ذكرى عن كيفية وصولي هناك. كانت فاطمة قد استيقظت بالفعل، تصنع الإفطار للأطفال، وتدندن بنغمة لا أعرفها. عندما نزلت إلى الطابق السفلي، ابتسمت وقبلت خدي، وكل شيء بدا طبيعيًا.

طبيعيًا جدًا.

"هل... هل كنت أسير أثناء النوم الليلة الماضية؟" سألت أثناء تناول القهوة.

"السير أثناء النوم؟" ضحكت فاطمة، الصوت مثل أجراس الفضة. "لا، حبيبي. لقد نمت كطفل. لم تتحرك حتى عندما استيقظت للصلاة منتصف الليل."

لكن فاطمة لم تصلِ قط في منتصف الليل. كانت متدينة، نعم، لكن صلواتها تتبع الجداول التقليدية. كنت متأكدًا من هذا، بنفس الطريقة التي كنت متأكدًا بها من اسمي.

أليس كذلك؟

استمر اليوم بشكل طبيعي يشبه الحلم. ذهبت إلى العمل، أشرفت على تجديد مطبخ عميل، وعدت إلى العشاء مع عائلتي. لكن أخطاء صغيرة تراكمت مثل حبيبات الرمل. كانت فاطمة تدندن بتلك النغمة الغريبة طوال اليوم. رسم عمر صورًا لمنزلنا لكنه شمل غرفًا غير موجودة. تحدثت ليلى بعبارات عربية لم أسمع بها من قبل، كلمات قديمة تجعل أسناني تؤلمني.

وفي القبو، كان الجدار سليمًا، كما لو أنني لم ألمسه.

تلك الليلة، انتظرت حتى أصبح المنزل هادئًا، ثم زحفت إلى الطابق السفلي بمصباح يدوي. كان الجدار بالضبط كما وجدته قبل أسابيع - حجر صلب، مثبت دون ملاط. لكن عندما ضغطت أذني عليه، استطعت سماع شيء جعل دمي يتجمد.

صوتي الخاص، يتحدث بلطف مع عائلتي في الأعلى.

"نم جيدًا، فاطمة. احلمي بأماكن دافئة."

"أحلام سعيدة، ليلى. سيجلب الغد عجائب جديدة."

"استرح الآن، عمر. بابا سيحميك دائمًا."

ركضت صعودًا، آخذًا الدرج ثلاثًا في وقت واحد. في غرفة نومنا، كانت فاطمة نائمة بسلام، ابتسامة على شفتيها. في غرف الأطفال، كانت ليلى وعمر نائمين بعمق، تنفسهم منتظم وهادئ.

لكن عندما نظرت في مرآة الممر، كان انعكاسي خاطئًا.

لم يكن متأخرًا - بل خاطئ. كان يبتسم عندما كنت أعبس. تحركت يديه عندما أبقيت يدي ثابتتين. وعندما فتحت فمي لأصرخ، وضع انعكاسي إصبعًا على شفتيه وهز رأسه.

*لا توقظهم،* كانت تقول. *إنهم يحلمون بأحلام جميلة.*

فهمت حينها، بالوضوح الذي يأتي مع الرعب المطلق، ما حدث. الشيء في القبو لم يأخذ عائلتي.

لقد أخذني.

كنت أنا المحبوس الآن خلف الجدار، أراقب بلا حول ولا قوة بينما شيء آخر يرتدي وجهي، يتحدث بصوتي، يعيش حياتي. لقد تعلم الكائن عنه بشكل مثالي لدرجة أنني لم أستطع حتى التمييز بعد الآن. كم من الوقت مضى؟ هل اخترقت الجدار حقًا، أم كان ذلك حلمًا آخر، طبقة أخرى من الخداع؟

الانعكاس في المرآة تمتم بكلمات لم أستطع سماعها، لكنني فهمت معناها: *شكرًا على الدعوة.*

في القبو، استطعت سماع ضحكي الخاص يتردد من خلف الحجارة التي لم تزعج أبدًا. وفي الطابق العلوي، شيء كان يرتدي وجهي قبل زوجتي ليلة سعيدة ووضع أطفالي في السرير، وهمس بوعود الحماية بصوت لن يشككوا فيه أبدًا.

أسوأ جزء لم يكن الاحتجاز.

الأسوأ كان أن عائلتي لن تعرف أبدًا أنهم بحاجة للإنقاذ.

لأن الشيء الذي أخذ مكاني كان يحبهم بالضبط كما كنت أفعل - بشكل كامل، بتفانٍ، وبجوع لن يرضى أبدًا.

في المرآة، لوح انعكاسي وداعًا وابتعد، تاركني أنظر إلى وجهي الفارغ. ومن القبو، كان صوتي ينادي من خلال الألواح الأرضية:

*لا تقلق، أحمد. سأعتني بهم جيدًا.*

استقر المنزل من حولي بأصوات تشبه التنفس الراضي، وأدركت أن بعض السجون لا تبنى بالقضبان والجدران.

بعض السجون تبنى بالحب.

أ

بقلم

أحمد الكاتب

كاتب متخصص في أدب الرعب العربي، يستلهم قصصه من التراث الشعبي والحكايات القديمة.

قيّم هذه القصة

التقييم: 0 من 5 (0 تقييم)

شارك القصة (0)

قصص مشابهة من قصص الجن