طريق الصحراء والأرواح الهائمة

10 دقائق قراءة
93 قراءة
0 (0)

تنويه هام

هذه القصة من نسج الخيال وأُلِّفت لأغراض الترفيه فقط. أي تشابه مع أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض صدفة.

**تقرير الشرطة #4471-95** **الضابط المحقق:** خالد المنصوري **التاريخ:** 23 نوفمبر 1995 **الموقع:** طريق 85، صحراء الربع الخالي **الحالة:** مفتوح - أدلة غامضة

**التقرير الأولي:**

عند الساعة 3:47 صباحاً في 22 نوفمبر 1995، عثرت دورية الشرطة على سيارة تويوتا كامري 1989 (رقم اللوحة: KSA-4427) متروكة عند علامة الكيلومتر 187 على طريق 85. تسجيل السيارة يُشير إلى الدكتورة ياسمين حكيم، 42 عاماً، طبيبة طوارئ في مركز الملك فيصل الطبي بالرياض. أبلغ المستشفى عن اختفائها بعد عدم وصولها نوبتها الليلية.

فحص السيارة أظهر عدم وجود عطل ميكانيكي. خزان الوقود مليء بنسبة ثلاثة أرباع. الأغراض الشخصية بقيت: حقيبة طبية، ترموس قهوة دافئة، مجموعة أشرطة كاسيت، وجهاز GPS يُظهر إحداثيات غير معروفة.

**الأدلة المُسترجعة:**

العنصر 1: مسجل كاسيت يحتوي على 47 دقيقة من التسجيل بصوت الدكتورة حكيم. نص التسجيل يتبع.

العنصر 2: جهاز GPS يعرض إحداثيات متكررة: 24°28'15"N 47°58'23"E - موقع يشير إلى صحراء فارغة 200 كيلومتر جنوب الموقع المسجل.

العنصر 3: دفتر ملاحظات طبي يحتوي على إدخالات بخط يد بتاريخ 18-22 نوفمبر 1995. آخر إدخال يقرأ: "الأصوات تعرف أسماءنا. لقد عرفوها دائمًا."

**نص الكاسيت - الدكتورة ياسمين حكيم** **[خلفية: ضوضاء المحرك، تداخل في الراديو، صوت الرياح]**

**22 نوفمبر 1995 - 2:14 صباحاً**

أنا الدكتورة ياسمين حكيم أتحدث إلى مسجلي. أوثق ما أعيشه لأن... لأن التدريب الطبي يتطلب دليلًا. وثائق. حتى عندما يتحدى الدليل الفهم الطبي.

تلقيت الاتصال قبل أربعة أيام. 18 نوفمبر، 11:47 مساءً. كنت أنهي نوبتي عندما حولت مشغلة المستشفى مكالمة إلى قسم الطوارئ. كان الصوت صوت جدتي، تيتا نور، التي توفيت منذ ثلاث سنوات.

"ياسمين، حبيبتي،" قالت بصوت أعرفه أفضل من نبض قلبي. "لا تسلكي الطريق الصحراوي في ليلة القمر الجديد. الجان جائعون. ينادون بأسماء الأحياء ليطعموا الفضاء بين النجوم."

انقطع الخط. أصرت المشغلة أنه لم يتم تحويل أي مكالمة. سجلات الهاتف لم تظهر شيئًا.

كان يجب أن أستمع.

**[صوت إشارة الانعطاف، تغيير السرعة]**

أقود الآن على طريق 85، عائدة من مؤتمر طبي في الدمام. الساعة 2:17 صباحًا. قمر جديد، كما حذرتني تيتا. لكنني طبيبة. لا أؤمن بالجن. أؤمن بالناقلات العصبية والحرمان من النوم والحزن المتجسد كهلوسات سمعية.

يمتد الطريق أمامي كلسان أسود. لا تلتقط مصابيحي الأمامية سوى الأسفلت الذي لا نهاية له وأحيانًا عمود عاكس. يظهر الـ GPS أنني عند الكيلومتر 156، لكنني مررت بعلامة 156 قبل عشرين دقيقة. وفقًا للعداد، قطعت ثلاثة وأربعين كيلومترًا في الساعة الماضية. لكن العلامات... تتحرك للخلف.

الكيلومتر 155. 154. 153.

هذا مستحيل.

**[تشويش في الكاسيت، صمت قصير]**

**2:31 صباحاً**

أوقفت السيارة. أطفأت المحرك. صمت الصحراء كامل، لكن تحته... تحته هناك شيء آخر. همهمة. ليست ميكانيكية. عضوية. مثل صوت الدم يتحرك في الشرايين، لكن شاسعة. قارية.

إحداثيات الـ GPS تستمر في التغيير: 24°28'15"N 47°58'23"E. كل بضع ثوانٍ، يعيد نفسه إلى نفس الموقع المستحيل. تحققت من الخريطة ثلاث مرات. تلك الإحداثيات تشير إلى صحراء فارغة. لا طرق. لا مستوطنات. لا شيء.

لكن وفقًا لهذا الجهاز، أنا هناك. كنت هناك منذ ساعة.

أعيد تشغيل المحرك. المؤتمرات الطبية لا تعذر نفسها. لدي مرضى غدًا—اليوم. الناس يعتمدون على التفكير العقلاني. على الحلول التي لها معنى.

الراديو يلتقط أصواتًا الآن. عربية، لكن اللهجة غريبة. قديمة. تبدو الكلمات حادة ضد طبلة أذني، وكأنها تقطع الهواء نفسه.

**[تشغيل المحرك، ضبط الراديو عبر التشويش]**

**2:44 صباحاً**

بدأت السيارات الأخرى تظهر عند الكيلومتر 152. مرسيدس بيضاء، لم أتمكن من قراءة لوحة الترخيص. مرت بي في الاتجاه المعاكس، لكنني رأيت وجه السائق في الأنوار الأمامية. الدكتور أحمد رشيد من قسم القلب. أحمد توفي في حادث سيارة على هذا الطريق قبل شهرين.

ناديت عليه عبر نافذتي المفتوحة. صرخت باسمه. توقفت المرسيدس، وبدأت ترجع نحوي. لكن الصوت الذي أصدرته... صوت معدني يمزق الأسفلت. صوت الأدوات الجراحية وهي تخدش العظام.

انطلقت بسرعة. لكن في مرآتي الخلفية، شاهدت المرسيدس تدور وتتباعي. بقيت أضواؤها الخلفية على نفس المسافة مني بغض النظر عن كيف أغير سرعتي. عندما وصلت إلى 140 كيلومتر في الساعة، بدأ مؤشر السرعة بالدوران عكس عقارب الساعة.

السيارات الأخرى تتكاثر. حافلة مليئة بالركاب، جميعهم يواجهون الوراء، جميعهم يحدقون بي عبر النافذة الخلفية. سيارة شرطة بلا سائق. تاكسي بأبوابه المعلقة وشيء مظلم ينسكب من الداخل.

يتبعون جميعًا. يحافظون جميعًا على نفس المسافة. موكب جنازة للمستحيل.

**[تشويش الراديو يشتد، تزداد وضوح الأصوات]**

**2:58 صباحاً**

أصوات الراديو تنطق باسمي الآن. "ياسمين. ياسمين حكيم. ابنة محمود. حفيدة نور. أخت ليلى وسمير. كنا ننتظر."

أعرف هذه الأصوات. مرضى فقدتهم. السيدة فاطمة الزهراني، التي توفيت بفشل القلب في الربيع الماضي. الطفل عمر خليل، الذي لم ينجُ من التهاب السحايا. البروفسور حسن مالك، الذي لم أتمكن من منع سكتته الدماغية.

يتحدثون بتناغم تام، تتداخل كلماتهم مثل جوقة طبية من الموتى: "الطريق الصحراوي يربط جميع الأماكن بلا مكان. جميع الأوقات بلا زمان. لا يمكنك تشخيص ما لم يكن حيًا قط. لا يمكنك علاج ما لم يولد أبدًا."

يدايا ترتعشان. عجلة القيادة تبدو دافئة. عضوية. كأنها جلد.

**[صوت فرامل، فتح باب السيارة]**

توقفت مرة أخرى. علامة الكيلومتر 149. لكنني أعلم أنني كنت عند 149 قبل ساعة. الطريق يلتف. يطوي نفسه مثل الأمعاء التي خيطتها ألف مرة.

خارج السيارة، تتنفس الصحراء. ترتفع الرمال وتنخفض في موجات بطيئة، إيقاعية. النجوم خاطئة. كوكبات لا أتعرف عليها، مرتبة في أنماط تؤلم المراقبة. تنبض بتوافق مع الهمهمة تحت الطريق.

خلفي، توقفت موكب المركبات المستحيلة. محركاتها تدور في تناغم تام. يتصاعد الصوت إلى نبض قلب ميكانيكي أشعر به في صدري، في عظامي، في الفراغات بين أفكاري.

يقترب شخص من المرسيدس البيضاء. الدكتور أحمد، لكن ليس كما عرفته. وجهه صحيح في كل التفاصيل ما عدا العيون. عيناه ثقوب مفتوحة إلى مكان آخر. مكان واسع وجائع وغير مكترث تمامًا بمعاناة البشر.

"ياسمين،" يقول بصوته المألوف. "كنتِ دائمًا أفضل مُشخص. ما هو تقييمك؟"

أريد أن أهرب. كل غريزة تصرخ للانسحاب. لكنني طبيبة. لقد أخذت عهودًا. ألاحظ. أشخص. أعالج.

"أنت لست أحمد،" أتمكن من القول.

"لا،" يوافق. "لكنني أرتدي شكله جيدًا، أليس كذلك؟ كما نرتدي شكل هذا الطريق. هذه الليلة. هذه المحادثة التي تظنين أنك تخوضينها."

الشخص الذي يرتدي وجه أحمد يخطو خطوة أقرب. قدماه لا تلمسان الأسفلت تمامًا.

"نحن الفراغات بين الفراغات، ياسمين. التوقف بين ضربات القلب. الصمت بين الكلمات. نوجد في الفجوات التي تفشل فيها الفهم البشري. كانت جدتكِ تعرف. حاولت تحذيركِ."

**[الرياح تشتد، الرمل يضرب المعدن]**

"ماذا تريدون؟" أسأل، رغم أن جزءًا مني يعرف بالفعل.

"لنُغذى،" يقول ببساطة. "الوعي هو الغذاء الوحيد الذي يغذينا. الإدراك البشري، بكل حدوده الجميلة، حاجته اليائسة لتصنيف وتفسير. نستهلك الفهم نفسه. نترك فقط الارتباك."

تظهر شخصيات أخرى من المركبات المستحيلة. مرضى عالجتهم، زملاء عملت معهم، أفراد عائلة ماتوا منذ زمن. جميعهم بتلك العيون المثقوبة. جميعهم يتحدثون بصوت موحد يتذوق النحاس وضوء النجوم.

"كل ليلة، يسلك المزيد من المسافرين هذا الطريق،" يشرحون. "كل ليلة، نأكل. لكنكِ، ياسمين... أنتِ مميزة. معالجة. شخص ينظر مباشرة إلى المعاناة ويحاول إصلاحها. وعيكِ مغذٍ بشكل خاص..."

أتراجع نحو سيارتي، لكن مقبض الباب لا يدور. المعدن اندمج. نما معًا مثل لحم يلتئم.

"الطريق كان هنا دائمًا،" يستمر الصوت الجماعي. "قبل أن يسمي أجدادكِ هذه الصحراء. بنيناه من أحلام المسافرين الضائعين، من أفكارهم الأخيرة الذين ماتوا من العطش. يربط كل لا مكان بكل لا شيء. نظام دوراني للمستحيل."

يبدأ جهاز الـ GPS في سيارتي بالرنين. تومض الإحداثيات بسرعة عبر مئات المواقع المستحيلة: قاع البحر الأحمر، مركز الشمس، إحداثيات تضعني داخل جسدي.

**[التنفس يصبح ثقيلًا]**

حقيبتي الطبية... أحتاج إلى سماعتي. نوع من التثبيت على العقل. لكن عندما أمد يدي إليها، تمر يدي عبر الجلد. الحقيبة ليست موجودة. لم تكن موجودة قط.

"بدأتِ تفهمين،" يقولون بإعجاب. "بدأ الانحلال. قريبًا سترين كما نرى. ستوجدين كما نوجد. في الفراغات بين اليقين."

أحاول أن أتذكر تدريبي. التشخيص التفريقي. استبعاد المستحيل، النظر في غير المحتمل. لكن ماذا تفعل عندما يكون المستحيل واقفًا أمامك، مرتديًا وجوه كل من اهتممت بهم؟

**[تشويش الراديو يصفو فجأة، صوت جديد يظهر]**

انتظر. الراديو. صوت جديد، أوضح من الآخرين. مألوف لكنه مستحيل.

"ياسمين." إنه صوتي. صوتي يتحدث من الراديو. "ياسمين، اسمعيني. لستِ على الطريق السريع. لم تغادري المستشفى."

أحدق في الراديو في حيرة. تتوقف الأشكال حولي، يتعثر تنفسها المتناغم.

"تحققي من ساعتكِ،" يستمر صوتي من الراديو. "تحققي من التاريخ."

ساعتي. 22 نوفمبر 1995، 2:14 صباحاً. نفس الوقت الذي بدأت فيه التسجيل. لم تتحرك العقارب.

"انهرتِ في غرفة الطوارئ قبل أربع ساعات،" يشرح صوتي. "سكتة دماغية كبيرة. أنتِ في العناية المركزة. غرفة 314. الدكتور منصوري يراقب علامتكِ الحيوية."

الشخصيات مرتدية الوجوه المألوفة تقترب، حركاتها متشنجة الآن، يائسة.

"لا تستمعي،" يتوسلون بصوت واحد. "لا تعودي. هنا يمكنكِ الوجود في الفراغات بين الحياة والموت. هنا يمكنكِ فهم ما هو أبعد من الفهم البشري."

لكن تدريبي الطبي يتدخل. أعراض السكتة: الارتباك، الضياع، الهلوسات. تلف الفص الصدغي قد يفسر الظواهر السمعية. تورط الفص الجداري قد يفسر التشوهات المكانية.

"الطريق السريع ليس حقيقيًا," أقول بصوت مرتفع، والأشكال تتراجع كما لو كانت مضروبة.

"الواقع نسبي،" يهمسون. "الوعي يُخلق العالم. نحن نقدم لكِ عوالم لا نهائية. احتمالات لا نهائية. ابقي معنا في الفراغات بين."

**[صوت الراديو - صوتي - يصبح أكثر إلحاحًا]**

"دماغكِ يموت، ياسمين. الخلايا العصبية تطلق بشكل عشوائي مع نفاد الأكسجين. لكن لا يزال هناك وقت. ركزي على صوتي. ركزي على العودة."

تبدأ الصحراء في الذوبان. يتشقق الطريق السريع مثل طلاء قديم، ليكشف شيئًا تحته. ليس رمالاً. ليس أسفلت. بلاط المستشفى. جدران بيضاء. رائحة المطهر.

"لا،" يتوسل الأشخاص، أشكالهم تصبح شفافة. "لقد رأيتِ الكثير. تعلمتِ الكثير. لا يمكنكِ نسيان ما تعرفينه."

لكن يمكنني. أنا طبيبة. أعرف الفرق بين الهلوسة والواقع. بين العرض والمرض.

آخر شيء أراه قبل أن تختفي الصحراء تمامًا هو المرسيدس البيضاء، نوافذها الآن لا تُظهر وجه الدكتور أحمد، بل انعكاسي. وجهي بعيون مثقوبة.

**[ينتهي التسجيل فجأة]**

**ملحق الفحص الطبي:**

تم العثور على الدكتورة ياسمين حكيم فاقدة للوعي في سيارتها عند الساعة 3:47 صباحاً، 22 نوفمبر 1995. الفحص الطبي الأولي أظهر دلائل على سكتة دماغية حادة. نقلت إلى مركز الملك فيصل الطبي حيث بقيت في العناية المركزة لمدة ستة أيام قبل أن تستسلم للمضاعفات.

تم العثور على تسجيل الكاسيت في مشغل أشرطة سيارتها. تحليل الطابع الزمني يؤكد أن التسجيل الكامل الذي يبلغ 47 دقيقة تم إنشاؤه خلال فترة 3 ثوانٍ بين 3:47:42 و3:47:45 صباحاً، في اللحظة التي اكتشفها ضباط الدورية.

زملاء الدكتورة حكيم الطبيين يذكرون أنها لم تكن لها تاريخ في الأمراض النفسية أو تعاطي المخدرات. نتائج السموم كانت سلبية.

يستمر جهاز الـ GPS في عرض الإحداثيات 24°28'15"N 47°58'23"E على الرغم من إيقاف تشغيله وإزالة بطارياته. التحليل الفني جارٍ.

**ملاحظة المحقق:**

كان طريق 85 موقعًا لسبعة عشر اختفاءً غامضًا خلال العقد الماضي. في كل حالة، تم العثور على السيارات مهجورة بدون فشل ميكانيكي، والأغراض الشخصية سليمة، ولا يوجد أثر للسائقين.

مراجعة سجلات المستشفى تُظهر أن الدكتورة ياسمين حكيم عالجت اثني عشر من هؤلاء الأشخاص المفقودين في غرفة الطوارئ خلال زياراتهم الأخيرة إلى المرافق الطبية. كانت آخر طبيبة تراهم أحياء.

طلب الدكتور منصوري من العناية المركزة أن يُختم هذا التقرير. يزعم أن الدكتورة حكيم تحدثت إليه في لحظاتها الأخيرة، واصفة "مرضى ينتظرونها على الطريق الصحراوي." ذكرت بشكل خاص رؤية "الفراغات بين الفراغات" وحذرته من عدم القيادة على طريق 85 خلال قمر جديد.

أقيمت جنازة الدكتورة حكيم في 28 نوفمبر 1995. أفاد أفراد أسرتها أنه خلال مراسم الدفن، زعم عدة معزين سماع صوتها ينادي من اتجاه الصحراء، رغم أنه لم يكن هناك أحد آخر حاضرًا.

تم تأمين وحدة الـ GPS في مخزن الأدلة. تواصل إصدار صوت همهمات منخفض عند ترددات تطابق نبض القلب البشري. لم تتغير الإحداثيات.

يبقى طريق 85 مفتوحًا لحركة المرور.

**وضع القضية:** مغلق - أسباب طبيعية **أدلة غامضة:** محفوظة في انتظار مزيد من التحقيق **ملحق:** قدم المحقق المنصوري طلب نقل دائم إلى القضايا التي لا تشمل طريق 85.

**[نهاية التقرير]**

**ملحق وسم الأدلة - 15 ديسمبر 1995:**

توقفت وحدة الـ GPS عن العمل عند الساعة 2:14 صباحاً في 14 ديسمبر 1995، بعد ثلاثة أسابيع بالضبط من وفاة الدكتورة حكيم. قراءة الإحداثيات النهائية: 24°28'15"N 47°58'23"E.

كشف مسح لاحق لهذه الإحداثيات عن شريط كاسيت واحد مدفون في الرمال. يحتوي الشريط على 47 دقيقة بصوت الدكتورة ياسمين حكيم، مسجل بوضوح تام، تصف عملها المستمر في علاج "المسافرين الذين فقدوا طريقهم بين الوجهات."

تتحدث عن غرفة طوارئ متنقلة توجد "في الفراغات حيث يلتف الطريق السريع على نفسه،" حيث تواصل تقديم الرعاية الطبية إلى "مرضى ليسوا أحياء ولا أموات، بل شيء بينهما."

ينتهي التسجيل بصوتها قائلًا: "أخبروا عائلتي أنني في المكان الذي أحتاج أن أكون فيه تمامًا. أخبروهم أن طريق الصحراء لديه أفضل وقت استجابة للطوارئ في المملكة. لا يموت أحد هنا وحيدًا. لا يبقى أحد ضائعًا إلى الأبد."

تم أرشفة الشريط مع الأدلة الغامضة الأخرى.

أبلغت طريق 85 عن الاختفاء الثامن عشر في 16 ديسمبر 1995.

**[الإدخال النهائي]**

أ

بقلم

أحمد الكاتب

كاتب متخصص في أدب الرعب العربي، يستلهم قصصه من التراث الشعبي والحكايات القديمة.

قيّم هذه القصة

التقييم: 0 من 5 (0 تقييم)

شارك القصة (0)

قصص مشابهة من قصص الجن