سوق الليل في الحَضْرة
تنويه هام
هذه القصة من نسج الخيال وأُلِّفت لأغراض الترفيه فقط. أي تشابه مع أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض صدفة.
أروي هذه الحكاية بناءً على طلب فاطمة قبل أن يأخذوها بعيدًا. كانت تمسك بيدي بأصابع باردة كحجارة الصحراء عند الفجر وتهمس: "أخبريهم عن السوق. أخبريهم بما اشتريناه هناك." كانت عيناها تحملان جنون الأمهات اللاتي رأين الكثير.
كان ذلك في عام ١٩٩٤، عندما كانت الرياض تبدو كأنها مجموعة قرى تدّعي أنها مدينة. كنت أعيش ثلاثة بيوت بعيدًا عن فاطمة المنصوري في شارع خالد بن الوليد، قريبًا بما يكفي لأسمع ضحكات بناتها تتردد عبر جدار الفناء المشترك. قريبًا بما يكفي لأسمع عندما يتوقف الضحك.
بدأ الخطأ في عيد ميلاد نور الصغير السابع. أذكر ذلك لأن ابنتي مريم كانت مدعوة، وكنت أشاهد من نافذة مطبخنا بينما كانت فاطمة تعلق الأشرطة الملونة بين أشجار النخيل. كان الحفل متواضعًا - فقط العائلة، بعض الجيران، كعك بالعسل على شكل أهلة. لكن فاطمة قضت أسابيع في التحضير، كما تفعل الأمهات عندما يحاولن إحداث السحر من اللحظات العادية.
وصل الضيف غير المدعو عند غروب الشمس.
ظهرت عند بوابة الحديقة كشبح يتخذ شكل الإنسان - امرأة عجوز بعباءة سوداء بالية بحيث بدت تمتص الضوء. كان وجهها مخططًا بخطوط عميقة كالأودية، وعندما ابتسمت، لمع أسنانها كالعظام المصقولة.
قالت لفاطمة: "السلام عليكم يا ابنتي. أحمل الهدايا للطفلة."
الضيافة واجبة. لم تستطع فاطمة أن ترفض هديةً أكثر مما تستطيع أن ترفض الماء للعطشى. لكنني رأيتها تتردد، رأيتها تنظر إلى ظل المرأة - الذي كان يبدو غير طبيعي، طويلًا وداكنًا بشكل غريب رغم ضوء الغروب المتلاشي.
ردت فاطمة: "وعليكم السلام يا جدة." وفتحت البوابة. "تفضلي بالانضمام إلينا."
كانت هدية المرأة العجوز ملفوفة في قماش يبدو وكأنه يتغير بين الأزرق الداكن والسواد المطلق. اتسعت عينا نور الصغيرة عندما قبلتها، ويداها الصغيرة ترتعشان قليلاً.
سألت نور: "ما هذا يا جدة؟"
ابتسمت المرأة ولم يتغير وجهها: "شيء ثمين يا طفلتي. شيء سيساعدك على الرؤية. لكن يجب عليك الانتظار حتى يرتفع القمر لتفتحيه. هذه الأشياء لها وقتها المناسب."
غادرت كما جاءت، وذابت في ظلال المساء. استمرت الحفلة، لكن الفرح كان يبدو فارغًا الآن، كصدى ضحك بدلاً من الضحك الحقيقي.
كان يجب أن أتحدث حينها. كان يجب أن أخبر فاطمة عن القصص التي همستها جدتي - عن حاملي الهدايا الذين يظهرون في الاحتفالات، يحملون الهدايا الملفوفة بالظلام. لكن التسعينيات جعلتنا مشككين. كنا نعيش في منازل مكيفة بالهواء مع أطباق فضائية، ونقود سيارات بها مشغلات كاسيت. كانت المخاوف القديمة تبدو غير ذات صلة مثل القوافل الجملية.
تلك الليلة، سمعت صرخة نور عبر الجدار.
عندما وصلت إلى منزلهم، كانت فاطمة بالفعل في غرفة ابنتها، تحتضن الطفلة ضد صدرها. كانت الهدية مفتوحة على السجادة - القماش الداكن منتشر مثل الحبر المسكوب حول زجاجة صغيرة. داخل الزجاجة، كان هناك شيء يتحرك. شيء يبدو كظل سائل، لكن أكثر كثافة، وأكثر تحديدًا.
همست فاطمة بصوت بالكاد مسموع: "تقول إنها تحدثت إليها. تقول إنها أخبرتها عن سوق. سوق خاص يفتح فقط في أوقات معينة."
انكسر حمى نور بعد ثلاثة أيام، لكن شيئًا ما قد تغير في الطفلة. كانت تقف عند النوافذ، تحدق في الفراغات الفارغة بشدة قطة تراقب فريسة. بدأت في رسم صور لمبانٍ تنحني كالأهلة، لبائعين وجوههم مغطاة بالظل، لأكشاك تبيع أشياء لا أسماء لها في أي لغة أعرفها.
كانت تقول: "ماما، متى يمكننا الذهاب إلى سوق الليل؟ البائعون في الظلال ينتظروننا."
أخذت فاطمة ابنتها إلى الأطباء، إلى الشيوخ المتخصصين بالأمراض الروحية، إلى والدتها التي تعرف الطرق القديمة. كل منهم قدم تفسيرات: صدمة الطفولة، خيال مفرط النشاط، تأثير برامج التلفزيون الغربية. لكنني رأيت القلق يكبر في عيني فاطمة كسرطان.
ثم بدأت ليلى، أخت نور الصغرى، في رؤية الأحلام.
ليلى، ذات الخمس سنوات، كانت تستيقظ تصرخ عن بائعين ينادون اسمها، عن أكشاك تبيع ضوء القمر المعبأ وصمت محفوظ. كانت الأحلام حية جدًا حتى أنها تستطيع تذوق الهواء المعطر بالهيل في السوق المستحيل، يمكنها أن تشعر بملمس قماش الظل الخشن بين أصابعها.
كانت تبكي في حضن فاطمة: "إنهم يبيعون قطعًا من الليل يا ماما. يريدون منا أن نشتري شيئًا. يقولون إننا قد وضعنا وديعة بالفعل."
أحمد، زوج فاطمة، رفض المسألة كهراء طفولي، لكنني رأيت كيف كانت يداه ترتعشان عندما يشعل سجائره. لرائحة الخوف توقيع خاص - حاد ومعدني، مثل الدم المختلط بعملات نحاسية. بدأت تتغلغل في منزلهم مثل البخور.
ظهرت السوق الليلية لفاطمة في اليوم العاشر بعد عيد ميلاد نور.
وجدت نفسها واقفة في مكان لا ينبغي أن يوجد - سوقًا على شكل هلال منحوتة من الظلال وضوء النجوم. كان الباعة طوالًا ونحيلين مثل جذوع النخيل، وجوههم مغطاة بأغطية تبدو وكأنها تحتوي على خلود صغير. كانت أكشاكهم ممتلئة بمخزون مستحيل: زجاجات صرخات محتجزة، مرايا تعكس غدًا بدلاً من اليوم، قماش منسوج من المسافات بين الأفكار.
قال الصوت المألوف لصاحبة الهدية: "مرحبًا بكِ يا ابنتي. أطفالك لديهم أحلام جميلة. لقد كنا نحتفظ بها لك."
حاولت فاطمة التحدث، لكن صوتها أصبح شيئًا ماديًا، شيئًا يمكنها رؤيته يغادر فمها في شرائط فضية جمعها الباعة في زجاجات زجاجية.
تابعت المرأة العجوز: "لا تخافي. نحن لسنا لصوصًا. نحن تجار. هبة الرؤية التي يتمتع بها أطفالك لها قيمة هنا. أحلامهم، مخاوفهم، رعبهم البريء - هذه سلع نادرة في سوقنا."
امتدت الأكشاك بلا نهاية في كلا الاتجاهين، متبعةً انحناء الهلال الذي لا بداية له ولا نهاية. سارت فاطمة بينها كأنها تمشي في نومها، قدماها العاريتان صامتتان على الأرض التي بدت مثل ضوء النجوم المضغوط. رأت زبائن آخرين - أمهات بعيون مجوفة يقدن أطفالًا بأيديهم، حركاتهم ميكانيكية كالألعاب المدفوعة بالرياح.
في قلب السوق كان هناك نافورة تتدفق للأعلى، مياهه تتحدى الجاذبية وهي تدور نحو قمر معلق كبير وأحمر في سماء لونها لون الدم الجاف. حول حافة النافورة، جلس الأطفال في صمت تام، عيونهم تعكس توهج المياه المستحيلة.
كانت نور بينهم.
صرخة فاطمة ترددت في السوق الهلالي، لكنها ظهرت كأجنحة فراشات جمعها الباعة وضغطوها بين صفحات كتب مكتوبة بلغات سبقت الكلام البشري.
"ابنتك تتعلم،" شرحت صاحبة الهدية. "سترى أشياء لا يمكن للآخرين أن يرونها. ستعرف حقائق قد تدفع الرجال البالغين للجنون. أليس هذا ما تريده الأمهات لأطفالهن - المعرفة، الفهم، القدرة على التنقل في العوالم الخفية؟"
همست فاطمة بصعوبة: "أعيديها إلي."
"إنها لم تذهب يا ابنتي. إنها متوسعة. أطفالك يصبحون جسورًا بين ما هو وما يمكن أن يكون. من خلالهم، يمكننا أن نتذوق العالم المستيقظ مرة أخرى."
اندفعت فاطمة نحو ابنتها، لكن يديها مرتا عبر هيئة نور مثل الدخان. التفتت الطفلة، ورأت فاطمة أن عيني ابنتها قد أصبحتا مرايا، تعكس ليس وجه فاطمة بل السوق الهلالية نفسها - أكشاك لا نهائية تمتد إلى مسافات مستحيلة، تجار يتاجرون بعملات الأحلام والرعب.
قالت نور: "ماما، أستطيع أن أرى كل شيء الآن. أستطيع أن أرى ما يعيش في المسافات بين الثواني. أستطيع أن أرى ما يتنفس في الفجوات بين دقات القلب. ألا تريدين أن تري أيضًا؟"
وضعت صاحبة الهدية يدًا على كتف فاطمة، وكان لمستها كأنها مداعبة من ريح الشتاء.
"المعاملة اكتملت بالفعل يا ابنتي. أطفالك فتحوا هديتنا بحرية. قبلوا دعوتنا برغبة. لكننا لسنا بلا رحمة. يمكنك أن تختاري الانضمام إليهم، لترين ما يرونه، لتعرفين ما يعرفونه. أو يمكنك العودة إلى حياتك الصغيرة، مخاوفك الصغيرة، فهمك الصغير لما يحتويه العالم."
نظرت فاطمة إلى ابنتيها الجالستين عند النافورة المتدفقة نحو القمر النازف. بدتا راضيتين، حتى سعيدتين، في حالتهما المتحولة.
لكنهما لم تعودا تمامًا ابنتيها.
قالت فاطمة: "أختار أن أتذكر."
تغير تعبير صاحبة الهدية، وومضت المفاجأة على ملامحها القديمة.
"تتذكرين يا ابنتي؟"
"أختار أن أتذكر هذه اللحظة، هذا المكان، هذا الاختيار. أختار أن أحمل معرفة ما أنتم عليه وما تفعلونه. أختار أن أحذر الآخرين، أن أتحدث بأسمائكم في وضح النهار، أن أجعل سوقكم الخفي مرئيًا بقوة الشهادة."
أطلقت المرأة العجوز هسهسة، صوتًا مثل الرمل ينزلق على الزجاج.
"الذاكرة عبء يا ابنتي. المعرفة لعنة. ستقضين أيامك في محاولة إقناع الآخرين بحقائق لا يمكنهم قبولها. سيطلقون عليك الجنون، سيصفونك بالوهم. سيتركك زوجك، سيبتعد عنك أهلك. ستعيشين بوعي دائم بأن أطفالك موجودون في حالة بين العوالم، يزورونك في الأحلام لكن لا يمكنهم العودة حقًا."
قالت فاطمة: "نعم. أختار هذا العبء."
تراجعت صاحبة الهدية، وبدأت هيئتها تتلاشى مثل سراب الحرارة.
"حسنًا، يا ابنتي. لكن تذكري - السوق تفتح في كل قمر جديد. سيكون أطفالك هنا، في انتظارك. تظل الدعوة مفتوحة. عندما يصبح الوحدة ثقيلة جدًا، عندما يسحقك ثقل المعرفة، يمكنك الانضمام إليهم."
بدأ السوق الهلالي يتلاشى حول فاطمة مثل ضباب الصباح. كان آخر ما رأته هو ابنتيها تلوحان لها وداعًا، وعيونهما المرآوية تعكس احتمالات لا حصر لها.
استيقظت في سريرها وهي تسمع نداء فجر يتردد في أنحاء المدينة.
كانت نور وليلى قد اختفتا.
كانت أسرتهم فارغة، ملابسهم لا تزال في الخزائن، ألعابهم متناثرة عبر أرضيات الغرف. لكنهم كانوا غائبين بطريقة أعمق من الاختفاء الجسدي - وجودهم قد تم تحريره من الواقع نفسه. عندما استيقظ أحمد، تذكر أن لديه ابنة واحدة فقط، فتاة تدعى ياسمين التي ماتت في الطفولة. عندما أظهرت له فاطمة صورًا لنور وليلى، رأى فقط مساحات فارغة حيث كان من المفترض أن تكون وجوههم.
لم يجد السلطات أي دليل على أن الفتاتين قد وجدن يومًا. شهادات الميلاد، سجلات المدرسة، الملفات الطبية - كلها قد تغيرت بفعل قوى تعمل خارج البيروقراطية البشرية. فقط فاطمة احتفظت بالذاكرة الكاملة لبناتها، هدية شعرت وكأنها عقاب مع مرور كل يوم.
بدأت بزيارة الجزء القديم من المدينة في كل قمر جديد، باحثة عن السوق الهلالية. أحيانًا تلمحها في رؤيتها المحيطية - وميض من الهندسة المعمارية المستحيلة بين المباني القديمة، رائحة الهيل وضوء النجوم محمولة على الريح الصحراوية. لكن كلما نظرت مباشرة، وجدت فقط قطع أراضي فارغة ومواقع بناء.
آمنت بقصتها لأنني تذكرت الفتاتين أيضًا، رغم أن ذكرياتي كانت تشعر بالضعف وعدم اليقين، وكأنني أحاول تذكر حلم نصف منسي. والأهم من ذلك، آمنت بها بسبب ما شهدته بعد ثلاثة أشهر.
في ليلة كان القمر فيها مظلمًا والنجوم تبدو شديدة السطوع، رأيت فاطمة واقفة في فناءنا المشترك، تتحدث إلى الهواء الفارغ. لكن الهواء لم يكن فارغًا تمامًا - تحركت الظلال داخل الظلال، وسمعت الصوت الخافت لضَحِك الأطفال محمولًا على رياح مستحيلة.
جاء صوت مثل أجراس فضية ملفوفة في حرير: "أمي، نتعلم أشياء رائعة كثيرة. يقول الباعة أننا أفضل طلاب لهم على الإطلاق. هل تريدين أن تري ما تعلمناه؟"
مدت فاطمة يديها، وللحظة، استطعت رؤيتهم - نور وليلى، واقفتين في المسافة بين الثواني، أشكالهما تتغير مثل سراب الحرارة. كانتا أكبر الآن، أو ربما أصغر، أو ربما العمر أصبح مفهومًا بلا معنى لهما. كانت عيونهما تحمل أعماقًا تجعلني أشعر بالدوار عند النظر إليها.
همست ليلى، صوتها محاط بترددات تجعل جدران الفناء تهتز: "نفتقدك يا ماما. لكننا نفهم لماذا اخترتِ التذكر بدلاً من الانضمام إلينا. يجب على شخص ما أن يحذر الآخرين."
أضافت نور، وعيونها المرآوية تعكس ليس فناءنا بل أسواقًا شاسعة تتقوس عبر أبعاد لا أستطيع تسميتها: "كان البائع مخطئًا في شيء واحد. لن تكوني وحدك في عبئك. آخرون اتخذوا نفس الخيار. أمهات أخريات اخترن الذاكرة على العودة. ابحثي عنهم يا ماما. احكي قصتنا معًا."
تعمقت الظلال، وبدأت الأطفال تتلاشى.
صاحتا معًا، أصواتهما تزداد بُعدًا مع اقتراب الصباح: "نحبك يا ماما. سنراك مجددًا عندما يكون القمر مظلمًا والسوق مفتوحة. سنكون دائمًا في انتظارك."
انهارت فاطمة على ركبتيها، تبكي بحزن نقي لدرجة أنه بدا وكأنه يكسر الهواء حولها. ركضت نحوها، أمسكت بها وهي تبكي لبنات لم يعدن موجودات في العوالم.
كان ذلك منذ ستة أشهر. قضت فاطمة الوقت الذي بين ذلك البحث عن أمهات أخريات كن قد التقت بصاحبة الهدية، اللاتي فقدن أطفالهن لحظيرة الهلال. وجدت اثنتي عشرة منهن متناثرات عبر المملكة - نساء يتحدثن في همسات عن تجار الظل وأسواق مستحيلة، يجتمعن سرًا لمشاركة شهاداتهن وتحذير الآخرين.
أطلقن على أنفسهن "أمهات الذاكرة".
الأسبوع الماضي، اختفت فاطمة.
وجدت نافذة غرفتها مفتوحة، الريح الليلية تحرك ستائر برائحة الهيل وضوء النجوم. على وسادتها كانت هناك رسالة مكتوبة بخط لا ينتمي لأي نص دنيوي:
"لقد اختارت الانضمام إلى بناتها في النهاية. السوق يرحب بمن يحمل أسراره. تذكرينا يا أختي. حذري الآخرين. لا يزال مقدمو الهدايا يمشون بينكم، يبحثون عن أطفال يمكنهم الرؤية بين العوالم."
تحت الرسالة، بخط فاطمة المألوف، كانت ثلاث كلمات:
"احكي الحكاية."
لذلك أحكيها الآن، رغم أنني أعرف كيف تبدو. أحكيها لأن هناك في المسافات بين دقات القلب، يفتح سوق هلالي أكشاكه لعملاء يتاجرون في الأحلام والرعب. أحكيها لأن الأطفال الذين يملكون هبة الرؤية يتم زراعتهم كجسور بين الأبعاد، إدراكهم البريء يتوسع ليسع رعبًا يتجاوز فهم البالغين.
أحكيها لأن مقدمي الهدايا لا يزالون يمشون بيننا، يظهرون في الاحتفالات، يحملون هدايا ملفوفة في الظلام.
وأحكيها لأن في كل قمر جديد، عندما يكون الليل الأكثر ظلمة والنجوم تحترق بشدة، أسمع ضحك الأطفال محمولًا على رياح مستحيلة - وأحيانًا، فقط أحيانًا، ألمح شكلًا لسوق هلالي يتلألأ في المسافات بين الظلال.
تظل الدعوة مفتوحة.
التجار دائمًا في انتظار.
وهم صبورون جدًا عندما يتعلق الأمر بالأمهات اللاتي يحببن أطفالهن كثيرًا لدرجة لا تجعلهم يتركونهم.
بقلم
أحمد الكاتب
كاتب متخصص في أدب الرعب العربي، يستلهم قصصه من التراث الشعبي والحكايات القديمة.
قيّم هذه القصة
التقييم: 0 من 5 (0 تقييم)
شارك القصة (0)
قصص مشابهة من قصص الجن
أصوات الليل في بيت الجد
في ليلة هادئة في بيت جدي القديم، بدأت الأصوات تظهر من الزوايا المظلمة، تنذر بالكشف عن أسرار طويلة مدفونة.
لعنة الدار المسحورة
في قلب الصحراء العربية، حيث الأسرار تُحكم بالأساطير القديمة، وجدت نفسي محاصراً بلعنة جنية قديمة تهدد حياتي.
ظلال في بيت الجص
عندما قررت الانتقال إلى ذلك البيت القديم في القرية، لم أكن أعلم أنني سأواجه كائنات خفية تهيم في الليل كالأشباح.
الساكنة غير المرئية
في إحدى الليالي المظلمة، تسللت إلى بيت جدي القديم في القرية، حينها بدأت أسمع أصواتاً غريبة لم أكن أستطيع تفسيرها.