بيت بدر الغامض

4 دقائق قراءة
81 قراءة
0 (0)

تنويه هام

هذه القصة من نسج الخيال وأُلِّفت لأغراض الترفيه فقط. أي تشابه مع أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض صدفة.

**تقرير الشرطة - الحادثة رقم ٢٠٢٤-٠٨٤٧** **المحقق المسؤول:** المحققة سارة المحمود **التاريخ:** ١٥ نوفمبر ٢٠٢٤ **المكان:** شارع الوادي ١٢٤٧، الحي القديم

**الاستجابة الأولية** استجابت الشرطة لطلب فحص رفاهية في الساعة ٠٣:٤٧. المبلغ يُدعى أحمد بدر، يبلغ من العمر ٤٢ عامًا، ويعمل كمشرف أمن ليلي في مجمع خليل التجاري. لم يحضر إلى العمل لثلاث ورديات متتالية—غير مسبوق حسب سجلات صاحب العمل على مدار ثماني سنوات.

تفتيش العقار كشف عن باب المنزل مفتوح. لا توجد علامات على اقتحام بالقوة. درجة الحرارة الداخلية كانت أقل بـ ١٥ درجة من الخارج رغم عدم وجود وحدات تكييف تعمل.

**الخلفية** حصل الموضوع على العقار بعد وفاة والدته فاطمة بدر (أكتوبر ٢٠٢٤). تم بناء المنزل عام ١٩٢٣ فوق مقبرة عثمانية سابقة، نُقلت أثناء فترة الانتداب البريطاني. سجلات المدينة تشير إلى تصاريح أساس غير نظامية—المخططات الأصلية تظهر ١٢ غرفة، بينما الهيكل الحالي يحتوي على ١٧.

الجيران يُفيدون بأن الموضوع لم يزر العقار منذ سن ١٦. الأم توفيت وحيدة؛ اكتُشف جثمانها بعد ثلاثة أسابيع بواسطة عامل البريد.

**سجل الأدلة** *البند ١:* لقطات أمان من مكان عمل الموضوع، ٣١ أكتوبر-١٢ نوفمبر. تُلاحظ شذوذات في الطابع الزمني—يظهر الموضوع مغادرًا المبنى في الساعة ٠٢:٠٠ بينما سجلات الأمان تُظهر مسح البطاقة حتى الساعة ٠٦:٠٠.

*البند ٢:* هاتف الموضوع المحمول، وُجد في المطبخ. آخر مكالمة صادرة أُجريت على رقم والدته المتوفاة في الساعة ٢٣:٤٧، ١١ نوفمبر. مدة المكالمة: ٤٧ دقيقة. شركة الهاتف تؤكد فصل الخط في سبتمبر ٢٠٢٤.

*البند ٣:* سجل مكتوب بخط اليد وُجد في جيب جاكيت الموضوع. مقتطفات منه:

*"اليوم الثالث: المرايا في حمام القاعة تُظهر أوقاتًا مختلفة على ساعة الحائط خلفي. ساعتي تُظهر ٣:١٧ صباحًا. الانعكاس يُظهر ٣:٣٣ صباحًا. دائمًا ٣:٣٣.

اليوم الخامس: وجدت مسبحة أمي في القبو. دُفنت وهي ترتديها. القبو لم يكن موجودًا عندما كنت طفلًا.

اليوم الثامن: استيقظت في نافورة الفناء. جافة منذ عشرين عامًا لكن ملابسي كانت مبللة. طعم الماء مالح. نحن على بعد ستين كيلومترًا من البحر.

اليوم الحادي عشر: الشيء الذي يرتدي وجهي تحدث إلي من مرآة الحمام. يعرف عن ليلى. يعرف ما فعلته برسائل طلباتها. كان ينتظر ليخبر الجميع."*

**الأدلة المادية** بصمات الموضوع وُجدت في أنحاء المنزل في مواقع مستحيلة—زوايا السقف، جدران داخلية على ارتفاع ١٢ قدمًا، داخل برطمانات مغلقة في المخزن.

طاولة المطبخ مهيأة لشخصين. احتوت إحدى الصحون على مقلوبة تقليدية، لا تزال دافئة. الصحن الثاني يحتوي على خليط من تراب القبور وبتلات الياسمين المسحوقة.

باب القبو مغلق بأقفال صناعية من الداخل. إطار الباب يظهر علامات مخالب—عمق يشير إلى قوة غير إنسانية. تحليل الخشب قيد الانتظار.

**بيانات الشهود** **أم خليل (الجارة):** *"والدة أحمد، الله يرحمها، حذرتني قبل ما تموت. قالت إن البيت يلتهم عائلتهم. واحدًا تلو الآخر، يأخذهم للشيء النائم تحت. ظننت أن السرطان يتكلم."*

**محمود السيد (عامل البريد):** *"سلمت طردًا لذلك العنوان الأسبوع الماضي. وقع أحمد عليه، لكن توقيعه كان بخط والدته. بالضبط. تحققُت من الإيصالات القديمة."*

**الاكتشاف النهائي** ١٤ نوفمبر ٢٠٢٤: التصوير الحراري كشف توقيعًا حراريًا في القبو رغم عدم وجود وصول. تم تفويض اقتحام الطوارئ.

وُجد الموضوع جالسًا على مكتب في غرفة تحت الأرض غير موجودة في جميع السجلات المعمارية. تحتوي الغرفة على آثار تعود لفترة ما قبل الإسلام—صلبان بيزنطية، عملات رومانية، فخار نبطي. التحليل الكربوني يشير إلى احتلال مستمر على مدى ١٦٠٠ عام.

الموضوع واعٍ لكنه غير مستجيب. الفحص الطبي يظهر علامات حيوية طبيعية مع شذوذ واحد: أنماط البصمات تغيرت. تطابق البصمات الحالية تلك الخاصة بفاطمة بدر، الأم المتوفاة.

عيون الموضوع تتابع الحركة لكن بؤبؤ العين يبقى ثابتًا عند ٣:٣٣ على وجه ساعة خيالي.

**ملاحظات إضافية** خلال النقل إلى مركز الراشد الطبي، تكلم الموضوع مرة واحدة: *"بلغوا مشرفي أني سأعود للعمل الليلة. المبنى يحتوي على سكان أكثر مما ينبغي، وكلهم يعودون للمنزل الآن."*

لقطات الأمن من مجمع خليل التجاري تُظهر وصول بطاقة الموضوع للمبنى في الساعة ٠٢:٠٠، ١٥ نوفمبر ٢٠٢٤—بعد ست ساعات من الاكتشاف.

الساكن الحالي لغرفة القبو غير معروف. التوقيع الحراري لا يزال نشطًا.

**حالة القضية:** مفتوحة - قيد التحقيق **معالجة خاصة:** تم إبلاغ قسم الاتصال الثقافي. تم التشاور مع الإمام رشيد الزهراء بشأن بروتوكولات التطهير التقليدية.

**ملحق - ١٦ نوفمبر ٢٠٢٤** هرب الموضوع من الحجز الطبي خلال تغيير الوردية. تُظهر كاميرات الأمان نقالة فارغة تتجه نحو المخرج. مكان الموضوع الحالي مجهول.

مجمع خليل التجاري يُبلغ أن جميع وظائف الأمن الليلي مشغولة الآن من نفس الفرد. أسماء مختلفة على الرواتب، بصمات متطابقة.

إدارة المبنى تصف الحراس الجدد بأنهم "متفانون بشكل استثنائي—لا يبدو أنهم يغادرون أبدًا."

التحقيق مستمر.

أ

بقلم

أحمد الكاتب

كاتب متخصص في أدب الرعب العربي، يستلهم قصصه من التراث الشعبي والحكايات القديمة.

قيّم هذه القصة

التقييم: 0 من 5 (0 تقييم)

شارك القصة (0)

قصص مشابهة من قصص الجن