البيت الذي عرف اسمي

10 دقائق قراءة
172 قراءة
0 (0)

تنويه هام

هذه القصة من نسج الخيال وأُلِّفت لأغراض الترفيه فقط. أي تشابه مع أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض صدفة.

**الفصل الأول - البداية المرعبة**

الظل في غرفتي القديمة كان يشير إلي.

وقفت في المدخل، مفاتيح السيارة لا تزال دافئة في راحتي، وحدقت في الهندسة المستحيلة للظلام الممتد عبر الجدار البعيد. لم يكن له مصدر—لا مصباح، لا نافذة، لا جسم ليُلقيه. مجرد إصبع رفيع من السواد على الجص المبيّض بالشمس، موجهة مباشرة إلى حيث وقفت بعد ثلاثة وعشرين عامًا بعيدًا.

لم يكن ينبغي للظل أن يوجد. أنا معلمة رياضيات. أفهم الضوء.

"أميرة؟" جاءتني نغمة أمي من المطبخ، حلوة بالعسل بالفرح الخاص الذي يحفظه للابنة العائدة. "هل هذه أنتِ، حبيبتي؟"

دخلت الغرفة واختفى الظل.

ولكن الجدار حيث كان دافئًا عند لمسه.

**الفصل الثاني - الرعب المتسلل**

احتضنتني أم ياسين، جارتنا، بأذرع تفوح منها رائحة الهيل والأسرار. "ثلاثة وعشرون عامًا،" همست في أذني، نفَسها غير طبيعي البرودة. "لقد افتقدك المنزل."

تراجعت لأدرس وجهها—نفس السمات المتجعدة التي تذكرتها، لكن عينيها حملتا شيئًا لم أستطع تسميته. ليس تمامًا الاعتراف. بل... رضا.

"المنازل لا تفتقد الناس، أم ياسين." ضحكت بصعوبة. "إنها مجرد حجر وملاط."

أمالت رأسها، مثل الطائر. "هل هي كذلك، عزيزتي؟ هل هي حقًا؟"

في تلك الليلة الأولى، بدأت أفك حقائبي في غرفتي القديمة بينما كانت أمي منشغلة في المطبخ، تعد طعامًا يكفي لإطعام نصف وادي القمر. القرية بالكاد تغيرت منذ أن غادرت للدراسة في عمان—نفس المنازل الملوّثة بالغبار صاعدة التل مثل الصلوات، نفس أشجار الزيتون القديمة واقفة كالحراس، نفس الهدوء العميق الذي يجعل سكان المدن مثلي يشعرون بالانكشاف.

ولكن كان هناك شيء مختلف. شيء خاطئ.

لم أستطع تحديده حتى كنت أنظف أسناني والتقطت انعكاسي في مرآة الحمام. كنت أبتسم. ليست الابتسامة المتعبة المهذبة التي ارتديتها طوال المساء، بل ابتسامة واسعة حقيقية تظهر الكثير من الأسنان.

لم أكن أشعر بالسعادة.

وظل انعكاسي مبتسمًا حتى بعدما توقفت.

في صباح اليوم التالي، استيقظت لأجد خدوشًا على ذراعي. ثلاث خطوط متوازية على كل ساعد، دقيقة جدًا لتكون حادثًا، عميقة جدًا لتتجاهلها. عندما سألت أمي عنها أثناء الإفطار، نظرت إلى العلامات بسرعة ثم نظرت بعيدًا.

"كنت دائمًا نائمة مضطربة،" تمتمت، وهي تملء كوب الشاي الخاص بي. "حتى وأنت طفلة."

"أنا لا أخدش نفسي في النوم، يا أمي."

"أليس كذلك؟" نظرت إلى عيني، ورأيت شيئًا يتلألأ على وجهها—خوف ربما، أو اعتراف. "الذاكرة تلعب الحيل، حبيبتي. خاصة في هذا المنزل."

قضيت الصباح أصحح الأوراق التي جلبتها من عمان، محاولًا أن أفقد نفسي في إيقاع الحبر الأحمر والنقد البناء. لكن الأرقام لم تتصرف. الجمع البسيط كان يعطي نتائج مستحيلة. 2+2=5. 7+3=11. 4+4=∞.

فركت عيني وحاولت مرة أخرى. تصححت الرياضيات، لكن يدي كانت ترتعش.

توقف أبو خليل في ذلك الظهر، بحجة أنه جاء للترحيب بي في المنزل لكنه كان في الحقيقة ليدرسني بعينين كالماء الأسود. كان إمام القرية منذ أن أتذكر، رجل وجوده يجلب عادة الراحة. ليس اليوم.

"أمك تقول لي أنك تجدين صعوبة في النوم،" قال بدون مقدمات.

لم أخبر أمي عن أي مشكلة في النوم.

"فقط أتكيف مع العودة،" قلت بحذر.

هز رأسه، لكن نظرته لم تترك وجهي. "بعض المنازل تحمل ذاكرة، يا أميرة. بعض المنازل تحمل أكثر من ذاكرة."

"ماذا تقصد؟"

"أعني،" قال وهو يقوم، "أن بعض الأشياء صبورة. بعض الأشياء يمكنها الانتظار ثلاثة وعشرين عامًا للعودة في اللحظة المناسبة."

بعد أن غادر، وجدت أمي في الحديقة، تسقي نباتات بدت خضراء جدًا بالنسبة للموسم، خصبة جدًا لمناخنا الصحراوي. عندما سألتها عما ناقشته مع أبو خليل بشأن نومي، ادعت أنهم لم يتحدثوا عن ذلك مطلقًا.

لكنني سمعت أصواتهم عبر نافذة المطبخ قبل ساعتين فقط.

تلك الليلة، استلقيت في السرير أستمع لأصوات لم أستطع تحديدها. ليست السيمفونية الصحراوية المعتادة من الرياح والحشرات، بل شيء آخر. همسات. خطوات. صوت لين للأظافر وهي تخدش الحجر.

وتحت كل ذلك، بالكاد مسموع، صوت شخص يبكي.

تبعت الصوت إلى نافذة غرفة نومي ونظرت إلى الفناء. فارغ. لكن البكاء استمر، والآن استطعت سماع كلمات داخله:

"دعني أذهب. من فضلك. دعني أذهب."

الصوت كان صوتي.

**الفصل الثالث - الأمان الزائف**

وصل الدكتور منصور من العيادة الإقليمية في الصباح التالي، استُدعي بقلق الأم وقائمة متزايدة من الأعراض لدى الابنة. كان شابًا، ربما تخرج للتو من كلية الطب في دمشق، بعينين طيبتين وتفسير منطقي لكل شيء.

"توتر،" شخّص بعد فحص دقيق. "صدمة ثقافية حتى. لقد كنت بعيدة عن حياة القرية لفترة طويلة. جسمك يعيد التكيف."

الخدوش؟ "إيذاء ذاتي غير واعٍ خلال أحلام القلق."

الأخطاء الرياضية؟ "الإرهاق يؤثر على الوظائف الإدراكية."

الأصوات؟ "هلوسة سمعية ناتجة عن الحرمان من النوم."

وصف مهدئات خفيفة واقترح أن أعتبر زيارة قطعها قصيرة إذا استمرت الأعراض. "أحيانًا،" قال برفق، "نتجاوز الأماكن التي شكلتنا."

في تلك الليلة، لأول مرة منذ أيام، شعرت بالاعتيادية. عملت الحبوب كما وُعد تمامًا—لا همسات، لا أحلام غريبة، لا ظلال غير مبررة. نمت بعمق واستيقظت منتعشة، مستعدة للاعتذار لأمي عن سلوكي الغريب.

وجدتها في المطبخ، تدندن بينما كانت تحضر الإفطار. الخدوش على ذراعي كانت قد تلاشت إلى خطوط وردية باهتة. المرآة أظهرت انعكاسي فقط، متجعد قليلًا لكنه بلا شك لي.

"أفضل؟" سألت أمي، وابتسامتها كانت راحة خالصة.

"أفضل بكثير. أعتقد أن الدكتور منصور كان على حق—فقط توتر."

قضينا يومًا هادئًا معًا. ساعدتها في العناية بالحديقة، استمعت إلى قيل وقال القرية، حتى ضحكت على نكات أبو محمود الرهيبة عندما توقف لتصليح بوابة الفناء. كل شيء كان يبدو طبيعيًا، مألوفًا، آمنًا.

تلك الليلة، قررت أن أتخطى المهدئ. شعرت بخير، والحبوب تركتني مترنحة في الصباح التالي.

أكبر خطأ في حياتي.

**الفصل الرابع - السقوط**

استيقظت لأجد نفسي واقفة في الفناء الساعة الثالثة صباحًا، حافية القدمين في ثوبي الليلي، أنظر إلى نافذة غرفتي. لم يكن لدي أي ذكرى للقيام، لا ذكرى للمشي إلى الطابق السفلي، لا ذكرى لفتح الباب الخشبي الثقيل.

لكنني لم أكن وحدي.

انعكاسي وقف في نافذة غرفة النوم، ينظر إلي من الأعلى. ليس انعكاسًا—كان مستحيلًا من هذه الزاوية. كان أنا، أرتدي نفس الثوب الليلي، لكن وجهه كان يحمل تعبيرًا لم أرتديه قط. قديم. جائع. صبور.

لوح.

ركضت.

عدت إلى الداخل، فتشت كل مرآة في المنزل. جميعها أظهرت ما ينبغي أن تظهره تمامًا—وجهي المذعور، يدي المرتعشتين. لكن الشعور بالمراقبة استمر، أقوى الآن، كما لو أن شيئًا قد أُعطي الإذن للنظر بتمعن.

في صباح اليوم التالي، وجدتني أمي نائمة على أرضية المطبخ، ملتفة حول أرجل طاولتها الخشبية الثقيلة كطفل يختبئ من الوحوش. ساعدتني على الوقوف بأيدٍ رقيقة، لكن عينيها حملتا ذلك الخوف اللامع مرة أخرى.

"ما الذي يحدث لي، أمي؟"

"لا شيء، حبيبتي. فقط أحلام."

"هذه ليست أحلام."

كانت صامتة للحظة طويلة، ثم: "هل تودين مني أن أستدعي أبو خليل؟"

كدت أقول نعم. ثم أعاد عقلي العقلاني تأكيد نفسه. كنت معلمة، لأجل الله. كنت أؤمن بالعلم، بالتفسيرات المنطقية، بقوة العقل البشري على إضاءة حتى أظلم زوايا التجربة.

"لا،" قلت. "أنا بخير."

لكنني لم أكن بخير.

ذلك الظهر، وجدت نفسي أُجري محادثات مع أشخاص لم يكونوا هناك. محادثات كاملة، مع فترات توقف للاستجابات التي لم أسمعها ولكن بطريقة ما فهمتها. أم ياسين وجدتني بهذه الطريقة، واقفة في منتصف الشارع، ألوح بجنون في الهواء الفارغ.

"مع من تتحدثين، عزيزتي؟" سألت.

نظرت حولي، مرتبكة. "طلابي. كنت... كنت أشرح نظرية فيثاغورس."

"لمن؟"

كان الشارع فارغًا. كان فارغًا. كنت متأكدة من ذلك.

"لا أعرف،" همست.

في تلك الليلة، حصنت نفسي في غرفتي، دافعة خزانة الملابس الخشبية الثقيلة ضد الباب. إذا كنت أفقد عقلي، على الأقل يمكنني أن أفقده بأمان، دون التجول في حركة المرور أو السقوط عن جرف.

ولكن في منتصف الليل، وجدت نفسي في المطبخ على أي حال.

لم يكن لدي أي ذكرى لنقل الخزانة، لا ذكرى لفتح الباب، لا ذكرى للمشي إلى الطابق السفلي. لكنني كنت هناك، أقف أمام موقد الخشب القديم، أحرك وعاءًا من شيء كان رائحته مثل النحاس والأرض وأشياء دُفنت طويلاً.

نظرت إلى يدي. لم تكن يدي.

كانت أطول، أنحف، بأظافر تمتد إلى مخالب. أيدي قديمة. أيدي صبورة. أيدي انتظرت ثلاثة وعشرين عامًا لتطبخ مرة أخرى.

حاولت أن أصرخ لكن حلقي لم يطع. حاولت أن أسقط الملعقة لكن أصابعي لم تفتح. لم أستطع سوى المشاهدة بينما هذه الأيدي الغريبة تعد وجبة غير مقدسة بينما عقلي يصرخ بصمت في سجنه العظمي.

ثم ظهرت أمي في المدخل.

"آه،" قالت برفق. "أنت مستيقظة."

ليس أنا. الشيء الذي يرتدي يدي.

"لقد انتظرت طويلاً،" قال بصوتي. "طويلاً جدًا لأعود إلى المنزل."

أومأت أمي. "أعلم، يا ابنتي. أعلم."

**الفصل الخامس - النهاية المدمرة**

"أنت لست ابنتي،" أردت أن أصرخ، لكن الكلمات التي خرجت كانت: "اشتقت لكِ، أمي."

الشيء بداخلي قد استحوذ على السيطرة بالكامل الآن. كنت أستطيع أن أرى، أستطيع أن أسمع، أستطيع أن أشعر بكل شيء، لكنني لم أستطع التحرك، لم أستطع التحدث، لم أستطع حتى أن أرمش بدون إذنه. كنت راكبًا في جسدي، أشاهد برعب بينما يلعب دور الابنة المحبة.

وأمي لعبت الدور بشكل مثالي.

على مدار الأيام الثلاثة التالية، شاهدت الشيء يرتدي حياتي مثل ثوب غير مناسب. حضر تجمعات القرية باسمي، تحدث إلى الأصدقاء القدامى بصوتي، حتى ساعد أمي في الحديقة بيدي. الجميع علق على مدى نضجي، كم أبدو أكثر هدوءًا، كيف جعلتني السنوات في المدينة حكيمة.

فقط أبو خليل بدا يلاحظ أن شيئًا ما خطأ. كان يراقب الشيء بعيون حذرة، ورأيت أنه يقوم بإيماءات صغيرة—يلمس مسبحته، يتمتم آيات تحت أنفاسه، يرش الملح عبر المداخل عندما يظن أن لا أحد ينظر.

لكن قد فات الأوان للتدخل. الشيء استقر في عظامي كما لو أنه ينتمي هناك.

في الليلة الرابعة، تحدث إلي مباشرة.

"هل تعرفين ما أنتِ؟" سأل، مستخدمًا فمي لتشكيل كلمات لا أسمعها إلا أنا.

لم أستطع الإجابة، لكنه استمر على أي حال.

"أنتِ الباب الذي لم يُغلق أبدًا بشكل صحيح. قبل ثلاثة وعشرين عامًا، عندما غادرتِ هذا المنزل، فتحتِ ثقبًا بين العوالم. لقد كنت أنتظر هنا منذ ذلك الحين، أزداد قوة، أتعلم شكلك."

غمرتني الصور—ذكريات لم تكن لي. رأيت نفسي كطفلة في السابعة من العمر، ألعب وحدي في هذه الغرفة بالذات، أتحدث إلى أصدقاء خياليين لم يكونوا خياليين على الإطلاق. رأيت الليلة التي غادرت فيها إلى الجامعة، كيف قلت وداعًا للمنزل نفسه، أُهمس وعودًا إلى الغرف الفارغة. رأيت الشيء الذي كان يستمع، يتعلم، يخطط.

"أمك كانت تعرف،" همس. "كانت دائمًا تعرف. لماذا تظنين أنها لم تزوركِ أبدًا في المدينة؟ لماذا تظنين أنها لم تغادر هذا المنزل أبدًا؟"

الحقيقة ضربتني مثل ماء بارد. رسائل أمي على مر السنين، دائمًا قصيرة، دائمًا غامضة بشأن حياتها اليومية. ترددها في السفر، حتى للأحداث العائلية المهمة. إصرارها على أنني كنت "مشغولة جدًا" للعودة إلى المنزل في الإجازات.

لم تكن تحميني من الحنين للوطن.

كانت تحمي العالم مني.

"لقد كانت تطعمني،" استمر الشيء. "تبقيني قويًا. تحكي لي قصصًا عن حياتك في المدينة، تساعدني على أن أكون أنتِ. والآن أنتِ هنا، والدائرة اكتملت."

شعرت بنفسي أبتسم، رغم أنني لم أكن سعيدة.

"غدًا، ستعودين إلى عمان. ستعودين إلى فصلك الدراسي، شقتك، حياتك المنظمة بعناية. لكن لن تكوني وحدك بعد الآن. سأكون هناك أيضًا، أرتدي وجهكِ، أتحدث بكلماتكِ، ألمس طلابكِ بيديكِ."

الرعب اجتاحني. طلابي. ثمانية وعشرون عقلًا شابًا، مشرقًا وواثقًا ومعرضًا تمامًا لأي شيء يخطط هذا الشيء لفعله بسلطتي عليهم.

"لا،" حاولت أن أصرخ، لكن لم يخرج أي صوت.

"نعم،" ضحك بصوتي. "والأفضل من ذلك؟ لن يعرف أحدٌ أبدًا. لقد درستكِ لمدة ثلاثة وعشرين عامًا، يا ابنة هذا المنزل. أعرفكِ أفضل مما تعرفين نفسكِ."

تلك الليلة، شعرت به يعبث بذكرياتي كملفات في خزانة، يمتص أساليبي في الكلام، ونمط حديثي، وعلاقاتي. بحلول الفجر، كان الاندماج كاملاً. كنت لا أزال هناك، لا أزال واعية، لكن مدفونة عميقًا بحيث يمكن اعتباري ميتة.

الشيء الذي كان أنا حزمت حقيبتي بدقة. عانقت أمي ودّعتها بيدي، قبلتها على خدها بشفتي، وعدت بالاتصال أكثر بصوتي.

"اعتني بنفسك، حبيبتي،" همست أمي، ورأيت الدموع في عينيها. دموع حقيقية، للابنة التي كانت تفقدها إلى الأبد.

مرت الرحلة إلى عمان في ضباب من مناظر الصحراء ورعب متزايد. حاولت القتال، حاولت استعادة السيطرة، لكنني كنت مثل عثة تتخبط ضد الزجاج. الشيء الذي يرتدي وجهي دندن بلا نغمة أثناء القيادة، ينظر أحيانًا في المرآة الخلفية ليبتسم لي بانعكاسي.

"لا تقلقي،" قال ونحن نقترب من حدود المدينة. "سأعتني بحياتكِ جيدًا. لن يعرف طلابكِ الفرق."

لكنني سأعرف. سأعرف، وسأشاهد، وسأكون عاجزة عن إيقاف أي رعب يخطط لإطلاقه من خلال موقعي الموثوق.

دخلت السيارة إلى موقف سيارة مبنى شقتي. الشيء الذي كان أنا جمعت ممتلكاتي، صعدت السلالم إلى شقتي، أدخلت المفتاح في القفل.

غدًا كان الإثنين. غدًا سأعود إلى فصلي الدراسي، أقف أمام طلابي، وأبتسم لهم بأسنان تنتمي إلى شيء صبور وجائع وقديم.

غدًا، سأبدأ في تعليمهم دروسًا لم أكن أخطط لها أبدًا.

وفي مكان ما عميق داخل جمجمتي، سأصرخ بصمت بينما أشاهد يدي تكتب معادلات تساوي اللعنة، صوتي يتحدث حقائق لا ينبغي التحدث بها، سلطتي الموثوق بها المستخدمة لفتح العقول الشابة لأشياء كان ينبغي أن تظل مدفونة في منازل الصحراء حيث تشير الظلال إلى الأبواب التي لم يكن ينبغي أن تُفتح أبدًا.

الشيء استقر في حياتي كما لو أنه كان ينتمي هناك دائمًا.

لأنه الآن، كان ينتمي.

أ

بقلم

أحمد الكاتب

كاتب متخصص في أدب الرعب العربي، يستلهم قصصه من التراث الشعبي والحكايات القديمة.

قيّم هذه القصة

التقييم: 0 من 5 (0 تقييم)

شارك القصة (0)

قصص مشابهة من قصص الجن